مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1407
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فإن قلت : إنّ غلبة الإطلاق المطلق على الشائع إن كان مع ملاحظة الخصوصيّة لزم التجوّز في الإطلاق ، وإن كان من دون ملاحظة الخصوصيّة بأن لا يلاحظ في المقام إلَّا المفهوم العام الذي وضع اللفظ بإزائه ، فلا ثمرة لغلبة الإطلاق في انصراف المطلق إلى الشائع ؛ إذ لا يراد من اللفظ إلَّا [ معناه العام الشامل للأمرين ، غاية الأمر أن يكون ذلك المفهوم حاصلا في الغالب في ضمن مصاديقه الشائعة دون غيرها . وذلك لا يقضي ] « 1 » بعدم ثبوت الحكم بمقتضى مدلول ذلك اللفظ لغير الشائع ، إذا فرض تحقّقه فيه . ألا ترى أنّ غلبة إطلاق الماء على المياه الموجودة عندنا أو الموجودة في زمان الشارع لا يقضي بانصراف إطلاقه عندنا وفي كلام الشارع إليه . وكذا الحال في سائر المفاهيم بالنسبة إلى غلبة إطلاقها على الأفراد الموجودة المتداولة ، إذ لا يلاحظ في الإطلاق خصوصيّة ذلك الوجود أصلا ، بل لا يلاحظ فيه إلَّا المفهوم العامّ . ولذا لا يقال بانصراف الإطلاق إلى الشائع في مثل ذلك قطعا [ . . . ] ، ألا ترى أنّه لو قال المولى لعبده : اسقني الماء ، فأتاه بماء السيل من طيّ الأرض مثلا كان ممتثلا قطعا ، فغلبة الإطلاق على الوجه المذكور لا يقضى بانصراف المطلق إلى الغالب أصلا . قلت : إنّا لا نقول بعدم ملاحظة الخصوصيّة في المقام أصلا ، حتّى لا يكون شيوع الإطلاق قاضيا بالانصراف ، كما في الصورة المذكورة . بل نقول بملاحظتها في المقام ، إلَّا أنّ تلك
--> « 1 » ما بين المعقوفين أثبتناه من الأصل .